السيد محمد الصدر
39
منهج الصالحين
العقلاء بطل التصرف . ولو تبين أنه ليس كذلك بالنظر إلى علم الغيب صح ، إذا لم يكن فيه مفسدة في نظر العقلاء . ( مسألة 129 ) هل تشمل ولاية الجد ولاية من فوقه كأب الجد وجده أم لا . المشهور الأول ، والأقوى الثاني ، بل هو الأحوط . ولو تصرف مثله فالأحوط فيه استحباباً مراعاة الاحتياط . ( مسألة 130 ) تستمر ولاية الأب والجد ، إلى حصول البلوغ والرشد ، فإن حصلت إحدى الصفتين دون الأخرى استمرت الولاية . ولذا تستمر على من اتصل قصوره بصغره كالسفيه والمجنون ، وتنتفي الولاية بحصول الصفتين ولا يجوز للولي التصرف عندئذ إلا بإذنه . ( مسألة 131 ) إذا اختلف الأب والجد في التصرف . فإن كان في أحدهما مفسدة عقلائياً قدم الآخر ، وإن كان في أحدهما مصلحة دون الآخر فالأحوط تقديمه وإن كان الأقوى كونه احتياطاً استحبابياً ، بل الاحتياط بخلافه كما سنسمع . وإن كان تصرف كل منهما مطابقاً لشرائط الولاية نفذ المتقدم ولغا المتأخر ، فإن حصل التصرفان في الآن نفسه ، بطلا . ( مسألة 132 ) إذا كان الأب والجد وليين ، فمات أحدهما ، لم يجز له أن يوصي إلى أحد ، لوجود الآخر ولياً شرعاً . ولو أوصى بطلت الوصاية . نعم ، لو مات الوحيد منهما أو الأخير منهما جاز أن يوصي قبل موته إلى شخص بالولاية بعد موته على القاصرين ، ونفذت وصيته . وصار الموصي إليه ولياً عليهم بمنزلة الموصي تنفذ تصرفاته في القاصرين ، ويشترط فيه ما عدا الشرائط العامة للمعاملات : الأمانة ، ولا تشترط العدالة على الأقوى . كما أن الأحوط أن يكون مسلماً بل مؤمناً إذا كان وصياً على المؤمنين . ( مسألة 133 ) لو أوصى أحدهما - من الأب أو الجد - لشخص مع وجود الآخر بطل كما سبق . فإن اشترطها بعد موت الآخر ، فالأقرب الصحة ، ما لم